الشيخ محمد علي الگرامي القمي
359
التعليقه على تحرير الوسيلة
بالتفصيل المتقدّم في المسألة السابقة . ( مسألة 8 ) : الموجب للعدّة أمور : الوفاة والطلاق بأقسامه ، والفسخ بالعيوب ، والانفساخ بمثل الارتداد أو الإسلام أو الرضاع ، والوطء بالشبهة مجرّداً عن العقد أو معه ، وانقضاء المدّة أو هبتها في المتعة ، ويشترط في الجميع كونها مدخولًا بها إلا الأوّل . ( مسألة 9 ) : لو طلّقها رجعياً بعد الدخول ، ثمّ رجع ثمّ طلّقها قبل الدخول ، لا يجري عليه حكم الطلاق قبل الدخول حتّى لا يحتاج إلى العدّة ؛ من غير فرق بين كون الطلاق الثاني رجعياً أو بائناً . وكذا الحال لو طلّقها بائناً ، ثمّ جدّد نكاحها في أثناء العدّة ، ثمّ طلّقها قبل الدخول ، لا يجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول . وكذا الحال فيما إذا عقد عليها منقطعاً ، ثمّ وهب مدّتها بعد الدخول ، ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها قبل الدخول . فتوهّم جواز الاحتيال بنكاح جماعة في يوم واحد امرأةً شابّة ذات عدّة بما ذكر في غاية الفساد « 1 » . ( مسألة 10 ) : المطلّقة بالطلاق الرجعي بحكم الزوجة في الأحكام ، فما لم يدلّ دليل على الاستثناء يترتّب عليها حكمها ما دامت في العدّة ؛ من استحقاق النفقة والسكنى والكسوة إذا لم تكن ولم تصر ناشزة ، ومن التوارث بينهما ، وعدم جواز نكاح أختها والخامسة ، وكون كفنها وفطرتها عليه . وأمّا البائنة - كالمختلعة والمباراة والمطلّقة
--> ( 1 ) . ( وإن يظهر ذلك من الشرائع والشيخ وجمع آخر في غير الرجعي ، وفيه عدم دليل على سقوط وجوب العدّة للزواج الأوّل ، فلا آية ولا رواية تدلّ على استثناء حكم العدّة إذا تزوّج ثانياً بالأوّل ولم يدخل . فدليل عدّة الأوّل ثابت يحتاج إلى الجواب فلا وجه لما أصرّ عليه بعض أعلام العصر من سقوط العدّة ) .